Blog
مناهل الخير وجدة… نغرس حب الوطن ونبني مواطن الغد

في جمعية مناهل الخير وجدة، نؤمن بأن رسالتنا تجاه الأطفال والأيتام المستفيدة لا تقتصر على الكفالة والمواكبة الاجتماعية والتربوية، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان، وغرس حب الوطن، وتعزيز روح المواطنة والانتماء، والاعتزاز بالهوية المغربية وقيمها وثوابتها.
فالطفل الذي نرافقه اليوم هو مواطن الغد، ومن مسؤوليتنا أن نساعده على أن يكبر معتزًا بوطنه، عارفًا بتاريخه، متشبثًا بوحدته، واعيًا بحقوقه وواجباته، وقادرًا على المساهمة في بناء مجتمعه بالعلم والعمل والأخلاق.
مناسباتنا الوطنية… ذاكرة نُعرّف بها أبناءنا
إن المناسبات الوطنية ليست بالنسبة إلينا مجرد تواريخ في التقويم، وإنما محطات تربوية تحمل تاريخ وطن، وتضحيات أجيال، وقيمًا ينبغي أن تصل إلى أبنائنا.
ولهذا نستحضر مع ناشئتنا مختلف المناسبات الوطنية التي يخلدها المغرب، وفي مقدمتها ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال في 11 يناير، ورأس السنة الأمازيغية في 14 يناير، وعيد الشغل في فاتح ماي، وعيد العرش المجيد في 30 يوليوز، وذكرى استرجاع وادي الذهب في 14 غشت، وذكرى ثورة الملك والشعب في 20 غشت، وعيد الشباب في 21 غشت، وعيد الوحدة في 31 أكتوبر، وذكرى المسيرة الخضراء في 6 نونبر، وعيد الاستقلال في 18 نونبر. وهذه هي المناسبات الوطنية المدرجة حاليًا ضمن الرزنامة الرسمية للمملكة، إلى جانب فاتح يناير باعتباره رأس السنة الميلادية.
ونولي عيد الوحدة عناية خاصة ضمن هذه الذاكرة الوطنية؛ فهو عيد وطني جديد أُقر في 31 أكتوبر من كل سنة، ويحمل دلالات مرتبطة بالوحدة الوطنية والترابية للمملكة والتشبث بالمقدسات الوطنية.
كما نحرص على تعريف أبنائنا بمحطات أخرى مضيئة من تاريخ استكمال الوحدة الترابية، ومنها استرجاع طرفاية واسترجاع سيدي إفني، حتى يدرك الجيل الجديد أن المغرب الذي يعيش فيه اليوم هو ثمرة مسار طويل من الكفاح والتضحيات والبناء.
حب الوطن ليس شعارًا… بل سلوك
نريد لأبنائنا أن يفهموا أن حب الوطن لا يكون برفع العلم وترديد الشعارات في المناسبات فقط، بل يظهر في حياتهم اليومية.
فحب الوطن هو الاجتهاد في الدراسة، واحترام الوالدين والمربين، والمحافظة على المدرسة والحي والبيئة والممتلكات العامة، واحترام القانون، ومساعدة الآخرين، والتطوع، والإخلاص في العمل، وتحمل المسؤولية.
وحين نعلم طفلًا، ونساعد يتيمًا على مواصلة دراسته، ونكتشف موهبته، ونشجعه على الرياضة، ونزرع فيه الثقة والطموح، فإننا لا نخدم طفلًا واحدًا فقط، وإنما نساهم في إعداد مواطن قادر على خدمة وطنه غدًا.
من اليتيم الذي نرافقه اليوم… إلى إطار يخدم وطنه غدًا
نريد لكل طفل من أطفالنا أن يحلم دون أن تكون ظروفه الاجتماعية سقفًا لطموحه.
نريده أن يواصل تعليمه إلى أبعد مستوى تسمح به قدراته وطموحه؛ وأن يصبح، إن استطاع، طبيبًا أو مهندسًا أو أستاذًا أو باحثًا أو تقنيًا أو حرفيًا أو رياضيًا أو مقاولًا أو إطارًا يخدم وطنه من موقعه.
فنجاح أبنائنا في دراستهم وتكوينهم واندماجهم الإيجابي في المجتمع هو أحد أجمل أشكال رد الجميل لهذا الوطن.
المواطنة تبدأ من داخل الأسرة والجمعية
وهذه الرسالة لا نوجهها للأطفال والأيتام وحدهم، وإنما نتقاسمها مع الأرامل والأسر المستفيدة، وأطر الجمعية، والمشرفات، والمتطوعين، والشركاء، والمحسنين، وكل أصدقاء ومحبي جمعية مناهل الخير وجدة.
نريد أن تكون الجمعية فضاءً يتعلم فيه الجميع أن خدمة الوطن تبدأ بخدمة الإنسان، وأن التكافل والتضامن والإحسان واحترام كرامة الآخر ليست أعمالًا منفصلة عن المواطنة، وإنما هي من أجمل صورها.
وقد أكدت المؤسسات الوطنية نفسها أهمية تعريف الناشئة والأجيال الجديدة بقيم المحطات التاريخية الوطنية واستلهام معانيها في الحاضر والمستقبل.
رسالتنا إلى أبنائنا
أحبوا وطنكم، واعرفوا تاريخه، واعتزوا بهويتكم المغربية، وتمسكوا بقيمكم وأخلاقكم، واجتهدوا في دراستكم وعملكم، واحترموا الآخرين، وساهموا في خدمة مجتمعكم.
فالمغرب الذي ورثناه عن أجيال ضحت من أجله، أمانة نسلمها إلى أبنائنا؛ وعليهم أن يجعلوه بعلمهم وأخلاقهم وعملهم أفضل وأقوى.
أطفال اليوم… مواطنو الغد.
نرافقهم اليوم، ليكونوا غدًا من بناة الوطن.
جمعية مناهل الخير وجدة
جبر الخواطر منهاجنا، وكفالة اليتيم رسالتنا.
إذا كان لديك أي استفسار
لا تردد في الاتصال بنا