كفالة اليتيم
كفالة اليتيم أجرٌ دائم وأثرٌ باقٍ
كفالة اليتيم ليست مجرد دعم مالي، بل هي مشروع إنساني شامل يهدف إلى ضمان الكرامة والعيش الكريم لليتيم داخل أسرته الأصلية. تتجسد الكفالة في دعم شهري دائم يُخصص لتوفير الحاجيات الأساسية من غذاء، ملبس، سكن، علاج، تعليم، ترفيه وتكوين سلوكي واجتماعي.
الغاية من هذا الدعم هي منع انكسار اليتيم نفسيًا واجتماعيًا بعد فقدان الوالد المعين، وتأمين بيئة تساعده على النمو والتطور ليصبح فردًا نافعًا في المجتمع.
الرسول ﷺ لم يترك خيرًا إلا ودلّنا عليه، ومن أعظم أبواب الخير كفالة اليتيم، حيث قال ﷺ:
"أنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة"
وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى.
رواه البخاري – كتاب الأدب
هذا الحديث يجعل كفالة اليتيم طريقًا إلى مرافقة النبي ﷺ في الجنة، ويُظهر شرف هذه المهمة وعِظَم أجرها. وقد عبّر العلماء عن ذلك بقولهم: "حق على من بلغه هذا الحديث أن يعمل به"، كما ذكر ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري.
يُفضل أن تتم كفالة اليتيم وهو في حضن أمه أو أحد أقاربه (جده، خالته، إخوته...) بدلًا من نقله إلى مؤسسات الإيواء. هذا التوجه ينبع من قناعة بأن الأسرة، ولو كانت فقيرة، تظل الحاضنة الطبيعية والآمنة لنمو الطفل نفسيًا واجتماعيًا.
"كفالة داخل الأسرة تعني حماية، تأهيل، ووقاية… أما خارجها فغالبًا ما تكون رعاية سطحية وعلاجية بعد فوات الأوان."
نؤمن أن لكل طفل يتيم الحق في أن يكبر كما ينمو أقرانه في المجتمع. ومن هنا تنطلق أهداف الكفالة:
- توفير الرعاية الصحية والنفسية للطفل.
- تأمين التعليم، الترفيه، والأنشطة التربوية.
- حماية اليتيم من الحرمان، الإهمال أو الانحراف.
- دعم الأسرة التي تحتضنه، لضمان تماسكها واستقرارها.
- تكوين جيل من الأيتام الفاعلين لا المحتاجين.
لأن هذا النوع من اليُتم هو الأكثر عرضة للحرمان المادي والاجتماعي، ومع غياب المعيل الأساسي (الأب)، تصبح الأم – غالبًا – عاجزة عن تغطية حاجيات الأطفال. أما إن كان اليتيم في دار الإيواء، فإن الأولوية تتحول لحمايته بوسائل أخرى.
نحن لا ننتظر أن يتشرد اليتيم، أو ينحرف، أو يُهمل، ثم نتدخل!
بل نحرص على التدخل قبل وقوع الخطر، لأن الوقاية أقل تكلفة وأقوى أثرًا من العلاج.
"تفكك الأسرة يهدد اليتيم أكثر من فقدان الأب نفسه. وعلاج آثار هذا التفكك لاحقًا صعب ومكلف، وغالبًا ما يأتي بعد فوات الأوان."
- تتبع مستمر لحالته النفسية، الصحية، الدراسية.
- زيارات ميدانية للأسرة للتقييم والدعم.
- إدماج في برامج الدعم النفسي والاجتماعي.
- تيسير الأنشطة التربوية والتكوينية له.
- تقارير دورية عن حالة اليتيم.
- تواصل مفتوح مع الكافل.
- الشفافية التامة في صرف المساهمات.
- ضمان وصول الدعم للمستحق مباشرة.
نحن لا نريد أن نجعل من اليتيم مُحتاجًا دائمًا للمساعدة. بل نراه مشروع إنسان متكامل، قادر على الإنتاج، التأثير، والعطاء مستقبلاً. لذلك، نسعى في كفالتنا إلى:
✔ بناء شخصية قوية ومتزنة
✔ دعم التفوق الدراسي والمهارات
✔ خلق فرص للإبداع والمبادرة
✔ إشراك اليتيم في حياة المجتمع
- تواصل معنا للتسجيل في برنامج الكفالة.
- انخرط في مبادرة ذات طابع اجتماعي مستدام.
- توصّل بملف اليتيم الذي ستكفله.
- تابع تطوره من خلال التقارير الدورية.
- وكن شريكًا في بناء مستقبل واعد.
أكفل يتيما اليوم... وكن رفيق النبي ﷺ في الجنة.
لمزيد من المعلومات أو للمساهمة، يرجى التواصل مع فريق الجمعية.